محمد هادي المازندراني

102

شرح فروع الكافي

والأخرى : من حيث اشتماله على الفرديّة والأقلّيّة وعلى الأقسام الخارجة من التقسيمات المذكورة جميعاً ، فكلّما كان اشتمال العدد الفرد الأقل على الأقسام أكثر كان أكمل . وهذا الاعتبار هو الأشهر عندهم ، وعلى هذا تكون السبعة أكمل الأعداد ؛ لأنّها أقلّ عدد من الأفراد مشتمل على جميع الأقسام ما عدا الفرد الغير الأوّل والزائد ، فإن الستّة والتسعة وإن اشتملتا أيضاً على أكثر الأقسام المذكورة إلّا أنّ الأولى ليست فرداً ، والثانية ليست أقلّ فرد ، وكانوا يعدّون الكامل شريفاً والأكمل أشرف ؛ لاستلزام الكمال الشرافة . وربّما يعلّلون شرافة السبعة خاصّة بأنّها عدد السماوات والأرضين والسيّارات والأقاليم . ولما كانت السبعة أشرف الأعداد فكأنّها العدد كلّه ؛ ولذلك كنّوا بها عن الكثرة وأجروا حكمها على السبعين والسبعمائة والسبعة آلاف ونظائرها ؛ لاشتمالها على السبع . وأكثر ما يستعمل في هذا المعنى السبعون ، ولعلّ وجهه أنّها حاصلة من تكرار السبعة عشر مرّات ، والعشرة أيضاً أكمل الأعداد بالاعتبار الأوّل كما عرفت . وقال طاب ثراه : « الخريف : زاوية في الجنّة يسير الراكب فيها أربعين عاماً في تفسير الباقر عليه السلام » . « 1 » ومن طريق العامّة عن ثوبان مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عنه عليه السلام ، قال : « من عاد مريضاً لم يزل في خرفَة الجنّة » . « 2 » وقال محيي الدين : المَخْرَفة . بفتح الميم وسكون الخاء وفتح الراء قيل : هي السكّة

--> ( 1 ) . هو الحديث 3 من هذا الباب من الكافي . ( 2 ) . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 3 ، ص 380 ؛ ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم ، ج 1 ، ص 301 ، ترجمة حيّان بن بشر بن المخارق الضبّي القاضي . وورد بلفظ « عائد المريض في مخرفة الجنّة » : في مسند أحمد ، ج 5 ، ص 279 ؛ صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 13 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 3 ، ص 380 ، صلاة الملائكة على العائد ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 9 ، ص 66 ؛ مسند الشاميّين ، ج 4 ، ص 45 ، ح 2688 ؛ كنز العمّال ، ج 9 ، ص 95 ، ح 25140 .